السيد محمود الشاهرودي
33
نتائج الأفكار في الأصول
الفرعي كحجيّة الخبر ، فإنها تقع كبرى قياس الاستنباط إذ يصحّ أن يقال : صلاة الجمعة مما قام على وجوبها خبر الثقة وكلّ ما كان كذلك فهو واجب ، فينتج أن صلاة الجمعة واجبة ، أم صغرى للحجيّة كقولنا : الأمر ظاهر في الوجوب ، وكل ظاهر حجة فالأمر حجة في الوجوب . فالحاصل : أنه لا فرق في كون المسألة الأصوليّة بنفسها واقعة كبرى لقياس الاستنباط أو بواسطة . وعلى هذا ، فالقواعد الفقهيّة المبحوث عنها في علم الأصول كقاعدتي التجاوز والفراغ ، وقاعدة نفي الضرر والأصول العمليّة الشرعيّة داخلة في علم الأصول ، مثلا يستفاد من البحث في قاعدة الضرر نفي جعل الحكم المؤدي إلى الضرر فيجعل هذا كبرى ، ويقال : إن لزوم البيع الغبني مثلا ضرر وكل ضرر مرفوع فلزوم البيع الغبني مرفوع ، فيحكم بثبوت الخيار في البيع الغبني ، ثم يفتي المجتهد بأن البيع الغبني فيه الخيار ، وبعد ذلك يرتب المقلد بمقتضى ارتكازه قياسا وهو أن هذا بيع غبني ، وكل بيع غبني يوجب الخيار فهذا يوجب الخيار .